خطبة الجمعة : نصائح تربوية مضيئة من حياة الزهراء (ع)
كتبه: موقع سماحة الشيخ حسين المصطفي
حرر في: 2012/04/07
التعليقات: 0
القراءات: 836

يجب على الدولة أن ترفق بالمرأة العاملة المتزوجة، وتتبنى عودتهن إلى البيت قبل عودة أبنائها من المدارس، فلا أولوية للعمل على حساب أولوية التربية والأسرة ، ومن الضروري أن تمارس المرأة إدارة بيتها بنفسها وأن تقتسم الأعمال مع الخادمة كما كانت الزهراء عليها السلام تعمله مع الخادمة فضة .

 

 في ذكرى وفاة سيدتنا فاطمة الزهراء عليه السلام وجه سماحة العلامة الشيخ حسين المصطفى نصائح مهمة تهم المرأة والأسرة ، من خلال استعادة ذكريات البضعة النبوية عليه السلام الذي يمثل استعادة للقيم التي تمثله فاطمة عليه السلام، منوهاً بعظمة هذه الذكرى وأن نحرص فيه على النموذج الرائع للدور الرسالي عند المرأة من خلال مسيرة السيدة الزهراء عليه السلام :

1- أن ترفق الدولة بالمرأة العاملة المتزوجة، وتتبنى عودتهن إلى البيت قبل عودة أبنائها من المدارس ، فلا أولوية للعمل على حساب أولوية التربية والأسرة .

2- أن تتحول مجالس سيدتنا الزهراء عليه السلام إلى منارات تربوية وثقافية، وليس فقط منابر لاستثارة العواطف والبكاء .

3- من الضروري أن تباشر المرأة إدارة بيتها بنفسها، وأن تقتسم الأعمال مع الخادمة، كما كانت الزهراء عليه السلام تعمله مع الخادمة فضة .

4- على المرأة أن تتدرج - بحسب قابليات كل امرأة - في الاقتباس بمواقف  الزهراء عليه السلام ؛ حتى لا تحدث انتكاسة روحية لها.

5- العفة والحياء يقضيان أن يكون احتكاك النساء بالرجال ومخالطتهم في أجواء إيمانية صالحة .

6- أن تحمل المرأة وعياً سياسياً واهتماماً بشؤون المسلمين وتفاعلاً مع الأحداث حتى وإن كانت في دارها .

7- أن يعمل الدعاة على إبراز حياة الزهراء عليه السلام بقالب عصري ، وبلغة تناسب الأجيال الجديدة .

8- التربية الروحية تعين المرأة وتساعدها على تجاوز هموم الحياة في بيتها وعملها.

9- عدم النظر إلى الأمور المادية على أنها عائق يقف أمام تنشئة جيل قادر على إحداث تغيير.

 

تحدّث سماحة العلامة الشيخ حسين المصطفى في خطبة الجمعة 14 جمادى الأولى 1433هـ بمصلى الإمام الهادي عليه السلام  بحي الجزيرة بالقطيف حول الزهراء عليه السلام تحت عنوان " نصائح تربوية مضيئة من حياة الزهراء عليه السلام".

 وقال سماحته بأننا نعيش في رحاب سيدتنا فاطمة الزهراء عليه السلام مع امرأة هي أشبه " سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللهِ؛ فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا "- كما هو نص أم المؤمنين السيدة عائشة - ، فكانت عليه السلام لا تخطي بقيامها قيامه ، ولا بقعودها قعوده ، ولا بمشيتها مشيته ، ولا بحديثها - إذا تحدثت -  حديثه.

إنَّ هذه الصورة المختزلة لهذه البضعة النبوية تصور لنا الوعي النبوي الذي اخترق وجدانها بكل صوره. ولذا كان تعامل النبي excaim مع هذه البضعة الطاهرة هو النموذج الفريد على مستوى العاطفة الواعي .

ولنا في هذا اليوم وقفات مع بعض اللوحات المضيئة :

اللوحة الأولى :

روي عن الإمام الباقر عليه السلام : " إِنَّ فَاطِمَةَ عليه السلام ضَمِنَتْ لِعَلِيٍّ عليه السلامعَمَلَ الْبَيْتِ وَالْعَجِينِ وَالْخُبْزِ وَقَمِّ الْبَيْتِ (أَيْ كنسه) ، وَضَمِنَ لَهَا عَلِيٌ عليه السلام مَا كَانَ خَلْفَ الْبَابِ مِنْ نَقْلِ الْحَطَبِ وَالْمَجِي‏ءِ بِالطَّعَامِ " .

هذه لوحة تختصر المشاركة الواعية في الحياة الزوجية ، فلا يمكن أن تنجح حياة زوجية إلا بشراكة حقيقية بين الزوجين، وهذا ما سعى إليه كلٌ من فاطمة وعلي عليه السلام ، فكما كان زواجهما قانوناً يُلتزم به، كانت علاقتهما كذلك مثالاً يحتذى به؛ فالحب والاحترام والتقدير هو الحكم الفصل لتلك العلاقة .

إنها علاقة قائمة على ( الصدق والحب والاحترام ) يقول علي عليه السلام عن فاطمة عليه السلام : " فَوَاللهِ مَا أغضبتُها، وَلَا أَ كْرَهْتُهَا عَلَى أَمْرٍ حَتَّى قَبَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا أَغْضَبَتْنِي ، وَلَا عَصَتْ لِيَ أَمْراً ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَتَنْكَشِفُ عَنِّي الْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ " .

منذ اليوم الأول اتفقا عليه السلام على تحديد مسؤوليات كلِّ واحدٍ منهما ؛ فعلي عليه السلام يكفيها من العمل ما كان خارج البيت ، وما يستوجب مزاحمة الرجال ومخالطتهم ومخاطبتهم . والزهراء تكفيه من العمل ما كان داخل البيت، مما اعتادت النساء أن يقمن به دون رجالهن . فهو عليه السلام يحتطب ويسقي النخل ، ويستسقي الماء ويأتي بالطعام ، وهي عليه السلام تطحن وتعجن وتخبز وتغسل وتكنس وتطبخ .

وكثيراً ما تشتكي النساء من أداء الرجال السلبي في داخل بيوتهن ، فلو كانت الحياة الزوجية قائمةً على توزيع الأدوار لما نتج في بيوتنا الكثير من المآسي والاضطراب .

 

اللوحة الثانية :

من المعلوم أنَّ ساعة الظهيرة ليست ساعة يخرج فيها أحد ، وخاصة في قيض الجزيرة ، ولكنَّ النبي excaim يخرج في هذه الساعة ، فيمر بسوق بني قينقاع ، ثم يجاوزه حتى يصل إلى بيت ابنته فاطمة عليه السلام . يتوقف بفناء البيت ولا يدخله ، وإنما ينادي : " أين لُكَعُ؟ أين لُكَعُ؟ أين لُكَعُ ؟ " - وهو نداء تصغير وتمليح : أين الصغير أين الصغير- يريد حفيده الحسن عليه السلام .

سمعت فاطمة عليه السلام أباها ، وسمع الحسن جدَّه فبادر إليه، ولكنَّ أمه فاطمة أمسكت به، واحتبسته حتى تهيّئه لمقابلة أبيها الذي جاء في هذه الساعة لزيارته ، فغسّلته وألبسته قلادةً من القرنفل يلبسها الصبيان ، فجاء الصبي مسرعاً إلى جدّه ، وألقى بنفسه على الصدر الرؤوف الرحيم والتزمه معانقاً، وجعل النبي excaim يشمه ويقبله ، ثم قال excaim :  " اللهم إنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وأَحِبَّ مَنْ يُحبُّه ".

1 - إنّ خروج النبي excaim في هذا الوقت القائض ، يبين أنه خرج لأمر مهم ؛ فإنّ حقوق الأسرة كانت تأخذ حيّزها الكامل في حياة النبي excaim ، وكان excaim يوفِّي كلِّ ذي حق حقّه، وكان أولى الحقوق بالوفاء حق بنيه وحفَدَته . ولذا كانت زيارته excaim لبنيه وتعاهده لهم من أولوياته القصوى .

2 - وقوف النبي excaim على باب فاطمة عليه السلام وعدم دخوله، وإنما أعلن excaim عن حاجته، وهو ابنه الحسن، له وقعه الجميل في نفس فاطمة عليه السلام التي ترى من خلال هذا المشهد مكانة ابنها عند أبيها . إنّ الحفاوة بالأبناء حفاوة بآبائهم وأمهاتهم، وهو طريق مختصرة في إدخال السرور إلى قلوبهم، ولك أن تتصور ابتهاج الزهراء عليه السلام بروعة ذاك اللقاء بين ابنها وأبيها ، ونشوة الفرح بهذا اللطف النبوي يغمر به النبي excaim ابنها الحسن بمسمع منها. لقد كان حب النبي excaim وحفاوته بأحفاده فرعاً من حبه وحفاوته بأولاده .

 

اللوحة الثالثة :

كان excaim إذا زارته البضعة الطاهرة قام إليها يتلقاها ويرحب بها قائلاً : مرحباً بابنتي ثم يأخذ بيدها ويقبلها ، ويجلسها في مكانه الذي كان جالساً فيه مبالغةً في الحفاوة والمحبة والإكرام ، وإذا زارها هو قامت إليه ورحَّبت به وأخذت بيده وقبلته وأجلسته مكانها في صورة غاية في الأدب والاحترام المتبادل . فكان هذا الحب الأبوي الدافق من رسول الله excaim لابنته فاطمة يلتقي بحب الابنة البارة التي تتذوق حبه وتبادله إياه محبة واحتفاء وبراً .

ولما مرض excaim مرضه الذي توفي فيه أرسل إليها يدعوها إليه، تقول أم المؤمنين عائشة : إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ excaim عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عليه السلام تَمْشِي، لَا وَاللهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ  excaim ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ : " مَرْحَبًا بِابْنَتِي" ، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ ، فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ : خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ excaim بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ excaim ، سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ ؟ قَالَتْ : "مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ excaim سِرَّهُ" ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ : "أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ"، فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ : " أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدْ اقْتَرَبَ ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي ، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ "، قَالَتْ : " فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: يَا فَاطِمَةُ ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ "[صحيح البخاري].

 

أنها لوحة رائعة وفيها وقفات مضيئة :

1- إنّ التعبير عن عاطفة الأبوة بهذه الكثافة والوضوح والتنوع يجعل علاقة الأبوة والبنوة في غاية القوة والجمال ، ويدل على صحة نفسية عالية واستواء في المشاعر وارتواء للعواطف .

إنّ في نفوس الآباء عاطفة أبوية فطرية، ولكن يقع التقصير أو الفشل في التعبير عنها، وجعل الأبناء يتذوقون نشوتها ويعيشون دفئها. وقد يعتمد بعض الآباء على دلالة الحال من خلال (عمله وكدحه) أليس كل ذلك من أجلهم، ولكن الدرس النبوي الأبوي يدلنا على أنَّ التعبير عن الحب وتلبية الحاجات النفسية ليس أدنى من أداء واجبات الأبوة الأخرى ومسئولياتها.

2- هناك معنى آخر يصاحب الحب وقوة العاطفة في أبوة النبي excaim ، وهو الاحترام والاحتفاء بابنته عليه السلام ، يظهر ذلك في قيامه لها وتلقيها وأخذه بيدها وإجلاسها مكانه، وإظهار هذا كله أمام زوجاته. إنّ الذي يحترم ابنته هذا الاحترام هو الذي عاش في بيئة تزدري المرأة بحيث يراوح مصيرها بين الوأد الحسي أو المعنوي ﴿ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ، ولكنّ هذا النبي الرحيم excaim لم يكن يستمد رؤيته من منظور اجتماعي، ولكنه يتلقى الوحي من الله لإقامة البشرية على الصراط المستقيم، فإذا أبوته درس للبشرية يعلمها أنّ الأولاد بحاجة إلى الاحترام لبناء شخصياتهم كما هم بحاجة إلى العاطفة لإشباع مشاعرهم وبناء نفسياتهم .

3- نلاحظ أنّ النبي excaim أفضى إلى فاطمة عليه السلام بسر خاص لم يفضِ به إلى أحد، وهو سر يعنيه ويعنيها بالدرجة الأولى.

نقول : إنّ من معاني الأبوة الحقيقية إشعار الأبناء بالأهمية بإطلاعهم على هموم الآباء وقضاياهم مما يشعرهم بالقرب والمسئولية، ويبني في نفوسهم الثقة والمشاركة، كما أنّ كتمان الأب لقضاياه وهمومه عن أبنائه يشعرهم بالإقصاء والتهميش. إنّ هذا الإفضاء إلى فاطمة عليه السلام بهذا السر هو إحدى صور العلاقة الوثيقة الجميلة والرائعة بين الأب رسول الله excaim وابنته الزهراء عليه السلام .

4- ظهر أثر اختصاص فاطمة عليه السلام بهذا الخبر excaim بتهيئتها للمصاب العظيم الذي ستكون أشد الناس فاجعةً به، فالمصاب هو في رسول الله excaim وفي الأب العظيم الكريم الحفي المحب، ويالفاطمة وهي تنظر بعينيها إلى محيّا أبيها رسول الله وهو ينعى إليها نفسه، ويخبرها أنه ميت في مرضه ذلك، وتعلم وهي تنظر إلى صفحة وجهه المبارك أنَّ هذا آخر العهد به في الدنيا.

لقد اختار النبي excaim أن يكون هو الذي يخبرها بذلك في حياته ويهيئها لاحتمال المصاب ومواجهة الحدث، فلما توفي excaim كانت فاطمة عليه السلام على الحال من الثبات والصبر والاحتساب.

إنّ هناك وصيةً خاصة من رسول الله excaim لابنته فاطمة في هذا الخصوص، وهي ما رواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام، قال : سمعت أبا الحسن وأبا جعفر عليه السلام يقول في هذه الآية : ﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ : " إنّ رسول الله قال لفاطمة عليه السلام : إذا أنا متّ فلا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا ترخي عليّ شعراً، ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليّ نائحة. ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عز وجل في كتابه : ﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ " [معاني الأخبار: ص 39].

ولذا أمرت عليه السلام نساء بني هاشم اللاتي جئن يساعدنها عند وفاة أبيها excaim بأن يقتصرن على الدعاء ، ففي الكافي بإسناده ، عن محمَّد بن مُسْلِم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : " مُرُوا أَهَالِيَكُمْ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ مَوْتَاكُمْ؛ فَإِنَّ فَاطِمَةَ عليه السلام لَمَّا قُبِضَ أَبُوهَا excaim أَسْعَدَتْهَا بَنَاتُ هَاشِمٍ فَقَالَتِ : اتْرُكْنَ التَّعْدَادَ وَعَلَيْكُنَّ بِالدُّعَاءِ "[الكافي: ج 3 ص: 218]، فكانت عليه السلام المتوازنة الصابرة، رغم فداحة المصيبة.

 

أيها الأحبة ..

في يوم فاطمة عليه السلام علينا أن نحرص على النموذج الرائع للدور الرسالي عند المرأة من خلال مسيرة السيدة الزهراء عليه السلام :

1- أن ترفق الدولة بالمرأة العاملة المتزوجة، وتتبنى عودتهن إلى البيت قبل عودة أبنائها من المدارس، فلا أولوية للعمل على حساب أولوية التربية والأسرة .

2- أن تتحول مجالس سيدتنا الزهراء عليه السلام إلى منارات تربوية وثقافية ، وليس فقط منابر لاستثارة العواطف والبكاء.

3- من الضروري أن تباشر المرأة إدارة بيتها بنفسها ، وأن تقتسم الأعمال مع الخادمة ، كما كانت الزهراء عليه السلام تعمله مع الخادمة فضة .

4- على المرأة أن تتدرج - بحسب قابليات كل امرأة - في الاقتباس بمواقف  الزهراء عليه السلام ؛ حتى لا تحدث انتكاسة روحية لها.

5- العفة والحياء يقضيان أن يكون احتكاك النساء بالرجال ومخالطتهم في أجواء إيمانية صالحة .

6- أن تحمل المرأة وعياً سياسياً واهتماماً بشؤون المسلمين وتفاعلاً مع الأحداث حتى وإن كانت في دارها .

7- أن يعمل الدعاة على إبراز حياة الزهراء عليه السلام بقالب عصري ، وبلغة تناسب الأجيال الجديدة .

8- التربية الروحية تعين المرأة وتساعدها على تجاوز هموم الحياة في بيتها وعملها .

9- عدم النظر إلى الأمور المادية على أنها عائق يقف أمام تنشئة جيل قادر على إحداث تغيير.

إنَّ استعادة ذكريات البضعة النبوية عليه السلام يمثل استعادة للقيم التي تمثله ، والمعاني الحيّة التي تحمل ، والطهارة الصافية الخالية من كل دنسٍ يشوّه وجه الإنسانية ويلوث ضميرها، كما أراد الله لها أن تكون ، وكانت كما أراد سبحانه : ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيراً .






Fatal error: Using $this when not in object context in /home/almustaf/public_html/application/helpers/modules_helper.php on line 522